مصطلحات اجتماعية/ سياسية
الحجات دى كنت نشرتها قبل كده فى 9 أبريل 2011 فى نوت تانية باللغة العربية، ودلوقتى أضفت ليها بعض الحجات فقولت أما اعرضها عليكوا وتقولولى رأيكوا ولو كان عندوا اضافات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصطلحات اجتماعية/سياسية
لاحظت من فترة تخبط بعض أصحابى فى فهم بعض من المصطلحات الاجتماعية / السياسية اللى ظهرت بشكل واضح على ساحة النقاش المجتمع المصرى، علشان كده شوفت إن من واجبى كباحثة تاريخ معاصر إنى أوضح شىء من معانى المصطلحات دى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العلمانية
هى ببساطة شديدة - وبعيد عن جدل العلماء حول فكرة العلمانية والتغيير - فى الأصل معناها فصل الدين عن الممارسات السياسية، خاصة فيما يختص بمسألة التحرر من فرض الحكومة لدين معين على الناس داخل إطار الدولة إللي هى بالضرورة لابد وأن تكون محايدة فى مسائل الاعتقاد الدينى، علشان الأنشطة البشرية والقرارات إللى بتتعلق بالمسائل السياسية، لازم تكون غير منحازة للتأثير الديني.
ليه فصل الدين عن الدولة؟
علشان نعرف ده لازم نعرف حاجة عن تاريخ العلمانية
فالصراع بين الشعب من ناحية، وبين السلطة الحاكمة السياسية والسلطة الحاكمة الدينية من ناحية تانية، بيرجع إلى عصور قديمة جدا، فالدول القديمة كانت تقوم فى الأصل على فكرة جمع الحاكم بين السلطتين الدينية والسياسية، فكان مثلاً الحكم على "سقراط" بالإعدام " نتيجة لاتهامه "بعدم احترام الآلهة"، ولما الامبراطورية الرومانية قررت إن المسيحية هى الديانة الرسمية للامبراطورية - حكم "مجمع نيقيه المسكونى الأول - 325م."، برئاسة الإمبراطور الرومانى قنسطنطين الأول، بقتل "آريوس المصرى" كنتيجة لاتهامه بالهرطقة، وكل دى كانت أحكام سياسية مش أحكام دينية، ولكن هنا تم استغلال الخطاب أو الدعوة الدينية علشان يتم استغلال تعاطف الشعب مع الحاكم السياسى اللى اصدر الحكم باعتباره (ظل الله على الأرض) وما ينفعش مراجعته أو نقده.
عموما الجمع ده بين السلطتين الدينية والسياسية امتد إلى العصور الوسطى فيما عُرف تاريخيًا بـ "الحق الإلهى"، خصوصا لما احتدم صراع السيطرة على الشعب بين الملك والبابا، حتى عام 1122 اللى تنازل فيه البابا عن السلطة السياسية فى مقابل السلطة الروحية. لكن ده حصل فى انجلترا عام 1530 بعد قرار الملك "هنرى الثامن" الجمع بين السلطتين لما نصب نفسه رأسًا للكنيسة الجديدة فى انجلترا وهى الكنيسة الإنجيلية بعد قرار انفصاله عن الكنيسة الكاتوليكية (الفاتيكان) بعد رفض البابا فسخ زواج هنرى الثامن من زوجته كاثرين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الليبرالية
الليبرالية هى من الكلمة اللاتينية - liberalis -
واللى هى معناها الحرية، يعنى الاعتقاد في أهمية الحرية والمساواة بين أفراد المجتمع في الحقوق والواجبات.
والليبرالية الحديثة ليها العديد من التيارات الفكرية ، أهمها الليبرالية الكلاسيكية اللي ظهرت كمصطلح انتشر في القرن الثامن عشر ، وبعدين جات الليبرالية الاجتماعية أو الاشتراكية، وهى اللى ظهرت كمصطلح في القرن العشرين.
والليبرالية الكلاسيكية ظهرت كاتجاه فكرى وسياسى أواخر القرن 18، وكحركة نحو الحكم الحر وبعيد عن سيطرة الطبقة الأرستقراطية بالحكم السياسى وبالتالى المكاسب الاقتصادية. وكمان اشتملت الليبرالية الكلاسيكية على أفكار الحق فى تقرير المصير، وسيادة الفرد والأمة، بدلًا من سيطرة الأسرة الحاكمة والدولة اللى فيها حزب سياسى واحد متحكم فى السلطة، لأن الليبراليين اعتبروا إن الفرد والأمة هما الوحدات الأساسية للسياسة والقانون والاقتصاد
أما الليبرالية الاجتماعية أو الليبرالية الاشتراكية، فتبلورت كاتجاه فكرى فى القرن العشرين، وهى بتعبر عن فكرة العدالة الاجتماعية. وتختلف عن الليبرالية الكلاسيكية فى إن الليبراليين الاشتراكيين بيعتبروا إن دور الدولة أهم فى معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية مثل البطالة والرعاية الصحية، والتعليم في وقت واحد مع توسيع الحقوق المدنية والسياسية لأفراد المجتمع. وكمان فى إطار الليبرالية الاجتماعية أو الاشتراكية دى حرية الفرد مهمة بما لا يتعارض مع مجتمعه للوصول إلى تحقيق الخير للمجتمع ككل، وبمعنى تانى إن كل واحد حر فى تصرفاته الشخصية طالما إن تصرفاته دى ما بتأثرش على شغله أو على عطاءه السياسى أو تسبب أى أذى بدنى أو نفسى للآخرين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحوظة مهمة: لا العلمانية ولا الليبرالية لهم علاقة بمسألة فرض زى أو لبس معين على جماعة معينة من الناس، لإن ده ببساطة ضد معنى المصطلحين، فمسألة فرض شىء معين من الأفكار (زى اللبس على سبيل المثال) أو الاعتقاد بشكل معين من أشكال الحياة، ده ممكن يدخلنا أو يلمس مع معنى مصطلح تانى وهو (الشوفينية
( Chauvinism)
اللى معناها فى الأصل (الوطنية العدوانية والاعتقاد فى التفوق والمجد الوطنى) واللى احتمالية أصلها بيرجع للجندى الفرنسى (نيكولا شوفان) اللى اتنسبتله قصص خيالية من البطولات والتضحية خلال الحروب النابوليونية (نسبة لنابليون بونابرت)، وبعد كده بقى مطصلح (شوقينية) بيعنى (التفوق العنصرى) فى اللغة الإنجليزية، واللى بقى متداول أكتر فى اللغة الإنجليزية للتعبير عن الصراع الاجتماعى بين (الراجل والمرأة) وتمييز نوع فيهم (راجل أو ست) بميزة التفوق على النوع التانى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخيرًا
الدولة المدنية والدولة الدينية، يا ترى هما عكس بعض؟
أولاً لازم نعرف إن:ـ
الدولة الدينية هى عكس الدولة اللادينية
وإن الدولة المدنية هى عكس الدولة العسكرية
ــ (كل ده لغويًا مش اصطلاحيًا) ـ
واحدة واحدة كده مع بعض ونبدأ بالدولة الادينية والدولة المدنية
الدولة اللادينية يعنى الدولة اللى مابتعترفش بأى ديانة لا رسمية ولا غير رسمية، بمعنى تانى حرمان الناس من ممارسة شعائرهم الدينية فى إطار دولته، يعنى مش من حق المسيحى أو المسلم ممارسة شعائره الدينية فى نطاق الدولة دى، إلا فى أضيق أضيق الحدود المسموح بها، علشان مافيش اعتراف بالأديان من أساسه فى الدوله اللادينية، ومثال على الدولة اللادينية: الاتحاد السوفيتى السابق
أما الدولة الدينية فهى الدولة اللى بتفرض بالإجبار تعاليم دين معين على شعبها، من خلال التشريعات والقوانين إللى بتضيق الحريات الدينية على الأقليات مثلا، أو حتى بتضيق الحريات الدينية على الأغلبية من الشعب واللى ممكن مايكونوش هما إللى فى السلطة التشريعية، ومثال على ده حالة أوروبا فى العصور الوسطى، وكمان دولة زى إيران وإسرائيل والسعودية، كل دول دول دينية
أما الدولة العسكرية بقى فهى اللى بتخضع للحكم العسكرى من قبل الجيش أو اللى بيتفرض عليها حكم عسكرى سواء بانقلاب عسكرى فى الدولة نفسها، أو باحتلال عسكرى خارجى، وسواء ده أو ده فالعسكر هنا بيتحكموا فى سياسة البلد
الدولة المدنية هى الدولة اللى بتحترم فى دستورها ديانة وعقيدة كل مواطن من شعبها، وتكفل له حرية العبادة بما لا يتنافى أو يتعارض مع قيم وتقاليد المجتمع، وكمان هى الدولة اللى بيخضع فيها كل فرد من أفراد الشعب لأحكام الدستور والقانون، يعنى مابيكونش فيها فرق بين وزير أو غفير، فكلهم سواسية أمام القانون، وجيش الدولة دى بتكون مهمته الأساسية والمحددة هى حماية حدود و أراضى الدولة، والمحافظة على سيادة الدولة فى أراضيها فى مياهها الإقليمية
ملحوظة مهمة تانية: ـ
ــــ ( لفتت نظرى ليها الكاتبة/ مى التلمسانى، من خلال التعليقات على النوت دى، فكان ضرورى إنى اضمنها ) ـــ
للأمانة التعريفات دى مش تعريفاتى، دى محاولة منى لتبسيط التعريفات (العربية) اللى ظهرت مؤخرًا، لإن ما فيش فى التعريفات الإنجليزية للمصطلحات السياسية حاجة اسمها (الدولة المدنية) أصلا
فتعريف ( الدولة ) - كنظام سياسى - فى القانون الدولى: هى تنظيم المجتمع سياسيًا فى ظل حكومة ذات سيادة تامة، وبمعنى تانى إن الدولة دى شخصية اعتبارية فى القانون الدولى بيمثلها مجموعة الأشخاص اللى فى الحكومة البيروقراطية الإدارية، واللى همه مسيطرين على النظام الحكومى ده اللى بيتكلم باسم (الدولة) ـ
وكتير من التعريفات الإنجليزية مثلا بتشوف إن (المجتمع المدنى) - بمعنى مؤسسات المجتمع المدنى - ده هو النقيض الفعلى لمعنى (الدولة) نفسه
وفيه كمان من التعريفات اللى بتشوف إن (المجتمع المدنى) هو جزء من كيان (الدولة) نفسه، وزيو زى الأسرة والمدارس والكنايس/الجوامع، داخل فى النطاق الإيديولوجى للدولة - يعنى العقيدة الفكرية للدولة - وإنه بيكمل الجهاز القمعى للدولة
أما مسألة إن (الدولة المدنية) نقيض لفكرة (الدولة الدينية) فمن وجهة نظرى إن (الدولة المدنية) - مع فرضية وجدها كمصطلح سياسى أصلا - هى بتشمل داخلها كل من الفكرتين (الدينية واللادينية)، فالأفكار العقائدية بتجد لها متنفس داخل نظام الدولة دى، أما اقتطاع فكرة منهم سواء (دينية أو لا دينية) وسحبها على مفهوم (الدولة) نفسه فده بيكون اقتطاع (لجزء ) من (الكل)، بمعنى إن (الكل - أى الدولة كنظام دولى) بيحتوى على (الجزء - أى الأفكار العقائدية بكل تناقضاتها)، والعكس غير صحيح
سؤال اللى لازم كل واحد فينا يسأله لنفسه هو:ـ
ــ (مع فرضية وجود مصطلح (دولة مدنية) أصلاً) ــ
هيا مصر كنت خلال الـ 58 سنة اللى فاتت، وتحديدا بعد استقالة او إقالة (محمد نجيب) فى 22 فبراير 1954، دولة مدنية ولا عسكرية؟
واحدة م الشعب
داليا سعدالدين
باحثة تاريخ معاصر
9/ 04/ 2011
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض المراجع:ـ
خليل عبد الكريم:الإسلام بين الدولة الدينية والدولة المدنية، القاهرة، 1995
سعاد الشرقاوى: النظم السياسية فى العالم المعاصر، القاهرة، 2007
- Geertz, Clifford : Centers, Kings, and Charisma: Reflections on the Symbolics of Power in Sean Wilentz, Ed.: Rites of Power, Symbolism, Ritual and Politics Since the Middle Ages, Philadelphia Univ. of Pennsylvania Prress, 1985.
- Gran, Peter: Islamic Roots of Capitalism, Egypt 1760 – 1840, Austin Univ. of Texas Press, 1979
- Althusser, Louis: Routledge Critical Thinkers, Routledge; 1 edition, 2006
- Newman. Saul : The Politics of Postanarchism, Edinburgh University Press; 1 edition, 2010
- Miliband, Ralph: Class Power and State Power, Verso Books, 1984
- Hall, Catherine: White, Male and Middle Class: Explorations in Feminism and Histor, Polity, 1992
- Lerner, Michael: The Politics Of Meaning: Restoring Hope And Possibility In An Age Of Cynicism, Basic Books, 1997
- Sherwyn M. Woods, MD (Dr. in Psychiatry): Some Dynamics of Male Chauvinism, Arch Gen Psychiatry, 1976
- Korda, Michael : Male Chauvinism, Ballantine Books, 1979
- Cohen, Mark Nathan (Professor): Culture of Intolerance: Chauvinism, Class, and Racism in the United States,Yale University Press, 1999
- Smith, Mark J.: Rethinking State Theory, Routledge; 1 edition, 2000
Tags:
الهوية المصرية